الرئيسية - في الصحف - رجل في ضمير الرياضة الفلسطينية !!!

رجل في ضمير الرياضة الفلسطينية !!!

رجل في ضمير الرياضة الفلسطينية !!!
أسامة فلفل
بقلم: أسامة فلفل
الخميس, 16 سبتمبر 2010 – 14:22
  •  
 

هناك رجال يحترقون من اجل الوطن و الرياضة الفلسطينية ولا يعرفون طريق سوي طريق التضحية و البطولة و العطاء و الإيثار و إنكار الذات وتعزيز روح الأخوة و الوحدة و المحبة و التسامح .

وهناك رجال و إبطال و رموز و قيادات يكتبون و يحبرون بالدم تاريخ أمتهم و شعبهم و يحرصون باستمرار علي تقدم الصفوف و رفع رايات الوطن المفدى وحمل مشاعل الصمود و البقاء ولا يهابون الموت و يصنعون الحياة .

نعم كثيرا من الناس عرفتهم في حياتي الشخصية و الرياضية وكثيرا نسيتهم بالسرعة التي عرفتهم بها تلك الحياة إلا فئة نادرة منهم تعيش منا بالذاكرة و القلب و الوجدان .

عرفت الأخ علي ابوحسنين أبو السعيد في السنوات العجاف كيف كان يتحرك بخطوات متزنة و ثابتة من خلال تحركاته الرياضية و أتصالاتة مع الشخصيات الوطنية و الرياضية التي لها وزنها في الساحة الفلسطينية .

عرفت فيه روح الإصرار و التحدي و الغيرة الكبيرة علي مسيرة الرياضة الفلسطينية و حبه و أخلاصة لها و لرجالها و قادتها و أبطالها الذين صنعوا وكتبوا التاريخ بدمهم و عرقهم وحقيقة انتمائهم لفلسطين .

عرفت علي ابوحسنين وهو يقود مسيرة أعادة فتح الأندية و المؤسسات خلال فترة السبعينات وتواصله مع قيادات العمل الوطني و الرياضي وعلي رأسهم الحاج رشاد الشوا احد ابرز وأ قوي الشخصيات الوطنية و الرياضية علي الساحة الفلسطينية و مؤسس و رئيس نادي غزة الرياضي عميد أندية فلسطين الذي تأسس في العام 1934 في اللواء الجنوبي من فلسطين .

عرفت أبو السعيد وهو يحمل الهم الرياضي و الوطني بقلب ووعي كبير و حرص علي العمل لإعادة دوران دفة النشاط و الحركة بعد التوقف ألقسري بعد نكسة العام 1967م .

عرفت أبو السعيد وهو يقود مسيرة نادي خدمات الشاطئ في كل الاتجاهات و المناسبات و المواقع و كيف كان يوظف طاقاته الهائلة من إمكانيات في صمت و أناة من اجل بناء صرح مركز خدمات الشاطئ مع أخوانة من قيادات العمل بالنادي ليكون قوة ضاربة لشبابه الرياضي و فرقة الرياضية الفاعلة في الوسط الرياضي و الساحة الرياضية الفلسطينية .

كنت احسد علية هذا التفرغ الذهني و العقلي و الوجداني لبناء الرياضة أحسن ما يمكن أن تكون علية في مركز خدمات الشاطئ أحد ابرز القلاع الرياضية في قطاعنا الصامد .

عرفت علي أبو حسينن يوم أن كان رجل من رجالات رابطة الأندية الرياضية و في اللجان الفنية يقود دفة العمل القيادي مع أخوانة في قيادة الرابطة للمحافظة علي ديمومة النشاط الرياضي وكان و بلا منازع شعلة من النشاط و الحيوية وجسرا للتواصل مع الجميع حيث كان يعتبر هذا العمل هو واجب وطني و رياضي مقدس ولابد من أن يؤدي هذا الدور بصدق و انتماء .

عرفت علي أبو حسنين في الانتفاضة ألكبري وهو يقدم مع أخوانة و رجال و إبطال النادي الدعم و المساعدة لكل بيوت من بيوت المخيم ولم يهب الاحتلال و ملاحقاته

عرفت أبو السعيد وهو يحمل مسؤولية القيادة في مركز خدمات الشاطئ عبر عقود طويلة مع رجال النادي الأوفياء .

نعم ، لقد كان ولا يزال علي أبو حسنين دينمو الحركة الرياضية الفلسطينية في قطاعنا المحاصر حيث تراه تارة في الجنوب و أخري في الشمال و الوسط و في قلب المدينة الآبية الصامدة غزة و هو يطمئن علي النشاط الرياضي و الأوضاع الداخلية لتلك الأندية و المؤسسات الرياضية و يقدم الإرشاد و التوجيه و الدعم المعنوي ولم يوقف نشاطه عند هذا الحد بل كافح و ناضل علي أبو حسنين في أحلك الظروف و أصعب الأوقات من اجل أن يثبت مفهوم الرياضة الفلسطينية في الأجيال الرياضية

سعي كثيرا من اجل تثبيت وحد العمل الرياضي و ترسيخ الوحدة الوطنية و الرياضية للاتحادات الرياضية الفلسطينية و كان باستمرار يقدم نصائحه من أجل المصلحة العامة و تطور و ازدهار الحركة الرياضية الفلسطينية .

و للتاريخ أن هذا الرجل قدم ومازال يقدم عصارة فكرة و خبرته للرياضة الفلسطينية

و المتتبع لمسيرة علي ابوحسنين يعرف كم من المواقف الوطنية و الرياضية الشجاعة التي وقفها في الملتقيات و الندوات و المؤتمرات الرياضية و أمام المسؤلين في مركز صنع القرار الرياضي ولم يهب من احد .

كان ما يميزه عن الآخرين سعة صدره و قوة شخصيته وجرئتة و أفاقه الواسعة و بعد نظرة و غيرته علي واقع المسيرة الرياضية الفلسطينية .

نعم كان في كل المواقف و الساحات علي أبو حسنين ربان لسفينة الوحدة و العمل الوحدوي المشترك.

وهو الرجل الذي تجده في كل مناسبة رياضية ووطنية يلبي الدعوة و يحرص علي التواجد و الحضور لتعزيز اللحمة و دفع مسيرة العمل إلي الرياضي و الشبابي في الوطن إلي الأمام .

كان في المناسبات الاجتماعية و الأحزان تراه في المقدمة يأخذ دورة المتقدم دائما و يقدم الواجب الإنساني للرياضيين الذين حمل و إياهم راية العمل و العطاء .

و الأخ الوفي علي أبو حسنين من الرجال و القيادات الرياضية التي وقفت وقفة ملتزمة اتجاه قضية الوفاق و الاتفاق الرياضي وكان له موقفة السديد و الشجاع

وكم من مرات وقف وبصوت عال و مدوي يقول نرفض الانقسام الرياضي جملة و تفصيلا و أن الاستمرار فيه كارثة علي الرياضة الفلسطينية.

ويتابع القول المشروع الوطني و الرياضي الكبير يتطلب منا التوحد و نبذ كل أسباب الفرقة و العودة إلي خيمة الوحدة و الوفاق و الاتفاق و إنكار الذات و التعاطي مع القضية بحكمة وعقلانية للوصول إلي الأهداف الوطنية و الرياضية و تحقيق النهضة الرياضية و اللحاق بركب بالأمم و الشعوب .

هذه سطور متواضعة أكتبها عن رجل من رجال العمل الرياضي في الساحة الرياضية الفلسطينية الذين أعطوا و لم يبخلوا و تقدموا الصفوف و حملوا مشاعل العز و النور للرياضة الفلسطينية .

مهما كتبنا عن هذه الشخصية الرياضية المخضرمة لا يمكن أن نفيها حقها ونحن نقدر الجهود و العطاء المتواصل لهذا الرجل مع كل القطاعات الرياضية و الشبابية و المؤسسات و الأندية و الاتحادات الرياضية .

ونقول له ستبقي و إخوانك الشرفاء من قيادات العمل الرياضي و الوطني نبراسا ينير للرياضة و الرياضيين درب الطريق الطويل و الشاق .

سدد الله خطي كل الرجال المخلصين و الأوفياء

شاهد أيضاً

موراتا ونوليتو يقودان إسبانيا إلى ثمن نهائي اليورو

موراتا ونوليتو يقودان إسبانيا إلى ثمن نهائي اليورو أمم أوروبا موراتا (يسار) سجل هدفين ونوليتو …