الرئيسية - في الصحف - ريال يجرّد برشلونة من لقب كأس السوبر

ريال يجرّد برشلونة من لقب كأس السوبر

جرّد ريال مدريد خصمه وعدوه الأزلي برشلونة من لقب كأس السوبر المحلي عقب فوزه عليه بنتيجة (2-1) مساء الأربعاء في موقعة الإياب على ملعب الـ”سانتياغو بيرنابيو”، ليحصد أبناء العاصمة لقبهم التاسع في هذه المسابقة، مقابل بقاء تفوّق “البرسا” بـ 11 لقباً.

مع العلم أن قمة الذهاب على أرض الكامب نو الخميس الماضي 23 آب/أغسطس كانت قد انتهت بفوز برشلونة (3-2).

ويعتبر هذا الفوز الأول من نوعه لفريق الريال على برشلونة في معقل البيرنابيو منذ آخر فوز بنتيجة (4-1) لحساب الليغا بتاريخ 7 آيار/مايو 2008، وهو العام الذي يعرف باسم “الباسيو” وهو ما يعني الاستقبال الشرفي للمتوّج بلقب الليغا من قبل لاعبي الخصم وهو ما قام به لاعبو برشلونة في ذلك الموسم.

ويعتبر لقب كأس السوبر على رمزيته من حيث القيمة مهما جداً للإدارة الفنية واللاعبين والأحباء نظراً لكونه يأتي عقب بداية سيئة في هذا الموسم الكروي اقترنت بثلاث نكسات متعاقبة، وبالتالي يمكن القول بأن الأبيض الملكي قد استعاد المشي في المدار السليم بعد تصحيح مساره من بوابة فوز غال ومقنع على حساب العدو المحلي الأبرز، وهو ما قد يعطي مؤشرات واضحة عن أن نسخ الكلاسيكو في هذا الموسم ستكون حامية ومشوقة كالعادة، وهو ما سنكتشفه مع استقبال أول كلاسيكو لحساب الليغا هذا الموسم والذي سيحتضنه معقل الكامب نو في 7 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

مستجدّات سبقت القمة

في معسكر الـ”لوس بلانكوس”:

  • حدوث مشادات كلامية بين كل من المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو ولاعبي منتخب “الماتادور” إيكر كاسياس “القائد” والمدافع سيرخيو راموس على خلفية غضب “السبيشل وان” من أداء فريقه في مباراة خيتافي ضمن الجولة الثانية لليغا والتي خسرها (2-1).

 

  • استرجاع صمام الأمان البرتغالي “بيبي” بعد الإصابة التي تعرّض لها في المباراة الافتتاحية للموسم أمام فالنسيا والتي أرغمته على التغيب عن ذهاب كلاسيكو السوبر الخميس الماضي… عودة جاءت بعد ضعف فادح لاح عليه الدفاع الملكي وخلّف وراءه إسالة حبر كثير في الصحف الموالية للميرنغي على غرار “آس” و “ماركا”.

 

  • غياب الظهير البرتغالي الآخر فابيو كونتراو على خلفية عقوبة إيقاف بلغت أربع مباريات نالها بسبب إهانته حكم اللقاء الذي جمع فريقه بخيتافي، في حين سجّل الوافد حديثا الكرواتي لوكا مودريتش حضوره على دكة البدلاء، قبل أن يشارك في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني.

في معسكر الـ”بلاوغرانا”:

  • استبعاد القائد كارليس بويول، بسبب كسر في وجنته تعرّض له للمرة الرابعة في مسيرته، وتكرّر في مواجهة الليغا أمام أوساسونا والتي كسبها البرسا (2-1) في بامبلونا بالذات… ورغم محاولة قلب الأسد الكتالوني الالتحاق في الوقت المناسب بالمجموعة إلا أن المدرب تيتو فيلانوفا رفض المجازفة به في قمة لطالما كانت معروفة بشدة الاحتكاكات.

 

  • فيلانوفا يبدأ الكلاسيكو بنفس التشكيل الذي خاض به قمة الذهاب في الـ”كامب نو”…مع تعويله على القادم الجديد الكاميروني ألكسندر سونغ من محطة البدلاء، إضافة إلى العائد دافيد فيا وسيسك فابريغاس، مع مفاجأة لم تكن متوقعة بالمرة تمثلت في وضع البرازيلي داني ألفيش خارج القائمة الأساسية.

موقعة فض الشراكة

هي موقعة فض الشراكة لأسباب عديدة يبقى أهمها مقياس التفوّق في عدد مرات الفوز في إجمالي حلقات مسلسل الكلاسيكو “الأعظم”، والذي وصل إلى حلقته الـ220 (دون مباراة اليوم) مؤشراً إلى تعادل ملفت بين الغريمين بـ 87 فوزاً لكليهما، مقابل انتهاء 46 نسخة من حوار العملاقين على واقع اقتسام النقاط.

أما في حوار هز الشباك يبرز تفوّق “الملكي” بتسجيله 369 هدفاً في مرمى عدوّه اللدود، في حين أصابت كرات الـ”بلاوغرانا” العرين المدريدي في 358 مناسبة.

الكلاسيكو بمذاق السوبر

يمتلك الفريق الكتالوني اليد العليا في ما يتعلق بعدد مرات التتويج بلقب السوبر الإسباني الذي اُستحدث منذ سنة 1982 الذي رفعه في 11 مناسبة وكان البطل في آخر ثلاث نسخ (2009 أمام أتليتيك بيلباو، 2010 أمام إشبيلية، 2011 أمام الريال)، بينما لم تلامس الأنامل المدريدية هذه الكأس سوى في 8 مناسبات قبل اليوم.

كما تواجه الغريمين لحساب كأس السوبر في 11 مواجهة دون احتساب لقاء اليوم، وحصد أبناء مدريد الفوز في 5 مناسبات مقابل 4 لسفراء كتالونيا، في حين حسم التعادل نتيجة القمة في مناسبتين اثنتين.

وشهدت القمة في ثوب السوبر المحلي اهتزاز الشباك في 39 مناسبة، مع أسبقية زملاء “الدون” رونالدو بـ 23 هدفاً مقابل 16 فقط لرفاق “البرغوث” ميسي.

تسونامي مدريدي ونشاز كتالوني

بالرغم من التركة النفسية الثقيلة، التي كان من المنتظر أن تكبّل أقدام أصحاب الأرض” على اعتبار البداية المخيبة التي حققوها في بداية الموسم حيث لم يتذوقوا طعم الانتصار في أول ثلاث مباريات خاضوها (تعادل أمام فالنسيا 1-1، وهزيمتان أمام كل من خيتافي 2-1، وبرشلونة 3-2)، إلا أن أبناء مورينيو باغتوا الجميع بأداء هجومي جارف ومنذ البداية، إذ لم يمهلوا ضيفهم الكتالوني سوى 7 دقائق ليوجّهوا له أولى التهديدات عبر أقدام الأرجنتيني غونزالو هيغوايين الذي انفرد بفيكتور فالديز ولكن الأخير أبدع في تأجيل موعد الهدف الافتتاحي.

وبدا بعد هذه الفرصة أن الحارس الدولي فالديز قد أخذ بناصية العبرة من خطأ الذهاب الذي كلّف فريقه حالة من التوتر كان في غنى عنها، كما ترك انطباعاً بأن الدرس الخصوصي الذي أعطاه المدرب خوسيه رامون دي لافوينتي قد وجد طريقه لعقل حارس البلاوغرانا الأول.

لم يهدأ الريال وعاد ليناور ويهدّد ويحدث حالة من الارتباك الشديد في صفوف الدفاعات الكتالونية، وهو ما ساهم في تعرية الخلل الفادح والفجوة الفاضحة التي يعاني منها محور الدفاع.

 

ولم تتأخر الاجابة البارزة التي تؤكد فداحة هذا الضعف الحاصل، وعقب التهديد الأول بثلاث دقائق فقط، استغل هيغوايين حالة التيه الكاملة التي لاح عليها الثنائي جيرارد بيكيه وخافيير ماسكيرانو وانفرد من كرة طائشة للمدافع بيبي نجح من خلالها هذه المرة في كسب حوار الرجل لرجل مع فالديز وسدد يمينية منخفضة ليعلن موعد الهدف الأول للميرنغي (10).

ولم يساعد هدف هيغوايين دفاعات برشلونة في الاستيقاظ من حالة النوم في العسل، وتواصل النشاز الدفاعي الغريب، ليأتي دور “الدون” البرتغالي كريستيانو رونالدو ويوجّه الصفعة الثانية لسفير الإقليم بعد استغلاله لسذاجة بيكيه الذي عجز في التعامل مع كرة سهلة وخطفها منه، قبل أن يجد نفسه في وضعية منفردة مع فالديز ويسدّد إصابة ثانية في مرمى البلاوغرانا برهنت على أن الريال استفاق من خيبة بداية الموسم.

رونالدو الذي بصم بهذا الهدف على هدفه الثامن في تاريخ لقاءات الكلاسيكو، والثالث لحساب قمم السوبر كان من أبرز الوجوه التي سجلت وقعها في هذا الشوط يتحركاته المميزة وتسديداته الخطيرة على المرمى.

المنعرج الحاسم

منذ بداية المواجهة، كان جلياً أن الخلل واضح على مستوى الجناح الأيمن لكتيبة فيلانوفا أي مكان البرازيلي أدريانو الذي قدّم صورة باهتة منذ لقاء الـ”كامب نو”، وأكمل فصول نشازه في موقعة الـ”سانتياغو بيرنابيو” أين ختم صورة السوء المتكاملة ببطاقة حمراء إثر إعاقته غير الشرعية للصاروخ رونالدو(27)، ليضع “تيتو” في أولى امتحانات الحرج أمام غريمه مورينيو.

هذا النقص أجبر مدرب برشلونة الجديد الذي حل مكان العملاق غوارديولا على ابتداع حل اضطراري أملاً في مساعدته على سد ثغرة أدريانو، فدفع بالمجهول “مونتويا” وسحب التشيلي ألكسيس سانشيز (32).

“ليو” ينعش الأمل

بعد التسونامي المدريدي الذي أتى على أغلب فترات هذا الشوط الأول، بادرت أخيراً الأقدام الكتالونية في الدخول إلى أجواء كلاسيكو “سوبر العودة”، وكانت أولى الملامح عبر قدم إنييستا الذي سدّد كرة قريبة من أخشاب “القديس” إيكر كاسياس ولكنه لم يسجل نفس البريق الذي برز به في قمة الكامب نو (36).

وليس بعيداً عن كرة إنييستا، استلهم الأرجنتيني بعض عروض التألق الذي اعتاد تقديمها على مسرح البيرنابيو ومن ركلة حرة مباشرة متقنة أعاد الروح في الجسد الكتالوني المخدّر محرزاً هدف تذليل الفارق (45)، ومعلناً إصابته الخامسة عشرة في مرمى الملوك والرابعة لحساب كأس السوبر.

وقبل إعلان الحكم ماتيو لاهوس صافرة نهاية الشوط أراد رونالدو أن يردّ على استفزاز منافسه الأزلي “ليو” من تسديدة صاروخية جاورت مرمى فالديز بسنتيمترات قليلة.

تسرع مزدوج

في النصف الثاني من حوار الجبابرة لم تنزل الوتيرة الفنية للقمة الكلاسيكية، وتتالت الفرص السانحة للتهديف للفريقين لكن فقدان مطلب التوفيق من ناحية وتألق الحارسين وتسرع المهاجمين من جهة ثانية لم تدع مشاهد الكلاسيكو يتمتع بأهداف أخرى.

وما كان ملاحظاً بقوة هو أن حالة التسرّع كانت مسيطرة على مهاجمي الفريقين، فبين طموح الاطمئنان على النتيجة بالنسبة للريال، وأمل تعديل الكفة لبرشلونة تتالت الفرص وتعددت ولكن النتيجة كانت دوما واحدة، فلا انفراد بيدرو بكاسياس بعد ترويض مميّز للكرة (61)، ولا مناورة خضيرة وتلاعبه بدفاع البرسا وإخفاقه في مغالطة فالديز (68) نجح في تغيير واقع اللقاء ونتيجته الحاصلة منذ الشوط الأول.

وجاءت فرصتا كل من الأرجنتيني هيغوايين الذي سدّد على القائم (80) ومواطنه ميسي الذي أخفق في زيارة شباك كاسياس للمرة الثانية (90)، لتؤكدا على أن حال عدم التركيز والتسرع والعشوائية في الأداء قد غلبت على آداء الفريقين، لتنتهي المواجهة رقم 221 في مجمل لقاءات الكلاسيكو بغلبة ملكية مستحقة على حساب الغريم الكتالوني.

مواجهات الكبيرين لحساب كأس السوبر:

موسم (88-89): الريال فاز ذهاباً على أرضه (2-0)، في حين انهزم إياباً في ضيافة برشلونة (1-2).

موسم (90-91): الريال انتصر ذهاباً في الـ”كامب نو” (1-0)، وكرّر فوزه إياباً في مدريد (4-1).

موسم (93-94): الريال يفوز ذهاباً على أرض الـ”سانتياغو بيرنابيو” (3-1)، وتعادل إياباً في برشلونة (1-1).

موسم (97-98): البرسا يحسم موقعة الذهاب على أرضه (2-1)، قبل أن يتكبّد هزيمة ثقيلة في لقاء العودة بمدريد (1-4).

موسم (2011-2012): حسمت نتيجة التعادل الإيجابي (2-2) موعد الذهاب في مدريد، قبل أن يؤكد برشلونة أفضليته إياباً يتحقيقه الفوز (3-2).

موسم (2012-2013): لقاء الذهاب انتهى كتالونياً (3-2)، في حين آلت نتيجة الفوز وكلمة اللقب إلى الريال (2-1).

تشكيلة الفريقين :

ريال مدريد :

إيكر كاسياس “القائد” (1)، مارسيلو (12)، سيرخيو راموس (4)، بيبي (3)، ألفارو أربيلوا (2)، سامي خذيرة (6)، شابي ألونزو (14)، مسعود أوزيل (10)، أنخيل دي ماريا (22)، كريستيانو رونالدو (7)، غونزالو هيغواين (20).

برشلونة :

فيكتور فالديز (1)، أدريانو (21)، جيرارد بيكيه (3)، خافيير ماسكيرانو (14)، خوردي ألبا (18)، سيرخيو بوسكيتس (16)، شافي هيرنانديز “القائد” (6)، أندريس إنييستا (8)، بيدرو رودريغيز (17)، ليونيل ميسي (10)، ألكسيس سانشيز (9).

طاقم التحكيم :

حكم الساحة : الإسباني ماتيو لاهوس.

شاهد أيضاً

موراتا ونوليتو يقودان إسبانيا إلى ثمن نهائي اليورو

موراتا ونوليتو يقودان إسبانيا إلى ثمن نهائي اليورو أمم أوروبا موراتا (يسار) سجل هدفين ونوليتو …